ابن عربي

198

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وما زال يردده على حتى حفظته . - ثم قال لي رسول الله - ص ! - : » إذا مدح الأنصار ، فاكتبه بخط بين ، واحمله ، ليلة الخميس ، إلى تربة هذا الذي تسمونها : « قبر الست » ، فستجد عندها شخصا اسمه حامد ، فادفع إليه المديح » . ( 261 ) فلما أخبرني بذلك هذا الرائي - وفقه الله ! - عملت القصيدة من وقتي ، من غير فكرة ولا روية ولا تثبط . ودفعت القصيدة إليه . فكتب إلى : إنه لما جاء « قبر الست » ، وصل إليه بعد العشاء الآخرة . قال : فرأيت رجلا عند القبر . فقال لي ابتداء : « أنت يحيى الذي جاء من عند فلان - وسماني - ؟ » - قال فقلت له : « نعم ! » - قال : « فأين القصيد الذي مدح به الأنصار ، عن أمر رسول الله - ص ! - ؟ » - فقلت : « هو ذا عندي » . فناولته إياه . فقرب من الشمعة ليقرأ القصيدة ،